الشيخ الكليني

307

الكافي

فتب إلى الله عز وجل مما قلت ، قال : فتاب الرجل وعاد إلى مرتبته التي وضعه الله فيها ، فاتقوا الله ولا يحسدن بعضكم بعضا . 4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كاد الفقر أن يكون كفرا وكاد الحسد أن يغلب القدر ( 1 ) . 5 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن معاوية بن وهب قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : آفة الدين الحسد والعجب والفخر . 6 - يونس ، عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله عز وجل لموسى بن عمران ( عليه السلام ) : يا ابن عمران لا تحسدن الناس على ما آتيتهم من فضلي ولا تمدن عينيك إلى ذلك ولا تتبعه نفسك ، فان الحاسد ساخط لنعمي ، صاد لقسمي الذي قسمت بين عبادي ومن يك كذلك فلست منه وليس مني . 7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن الفضيل ابن عياض ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن المؤمن يغبط ( 2 ) ولا يحسد والمنافق يحسد ولا يغبط . ( باب العصبية ) 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن داود بن النعمان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الايمان من عنقه ( 3 ) .

--> ( 1 ) الفقر - ضد الغنى - كفر باعتبار انه يفضى إلى ترك الرضاء بقضاء الله ، والقدر : الطاقة والمراد أن الحاسد كاد أن يخرج نفسه عن القدرة والطاقة لفعل الخير فلا يستطيعه . ( 2 ) أي يطلب من الله تعالى مثل نعمة الغير ( 3 ) قوله : " تعصب " أي أتى بالعصبية . وقوله ، " أو تعصب له " أي أمر غيره بالتعصب له . وخلع ربقة الايمان اما كناية عن خروجه من الايمان رأسا للمبالغة . أو عن إطاعة الايمان للاخلال بشريعة عظيمة من شرائعه .